أبي هلال العسكري
245
ديوان المعاني
[ 140 ز ] والشمس تستغني إذا طلعت * أن تستضيء بسمة البدر « 1 » ثم قرأه علي فقلت أبا عثمان الساعة قرأت عليك لابن أبي طاهر هذه المعاني بأعيانها قال والساعة عملتها وليس بيننا حشمة . ولا أعرف لهاتين الرسالتين في هذا الباب نظيرا في رقة معانيها [ 1 ] وحسن تخريجها ، ورسالة سعيد بن حميد « 2 » أكثرهما معاني . وأول من افتتح المكاتبة في التهاني بالنوروز والمهرجان أحمد بن يوسف « 3 » أهدى إلى المأمون سفط ذهب فيه قطعة عود هندي في طوله وعرضه ، وكتب معها هذا يوم جرت فيه العادة بألطاف العبيد السادة [ 2 ] . وقد قلت [ 3 ] : على العبد حق فهو لا شكّ فاعله * وإن عظم المولى وجلت فضائله ألم ترنا نهدي إلى اللّه ما له * وإن كان عنه [ 4 ] ذا غنى فهو قابله ولو كان يهدى للقليل بقدره * لقصر على البر عنك وناهله ولكننا نهدي [ 5 ] إلى من نجله * وإن لم يكن في وسعنا ما يشاكله « 4 »
--> [ 1 ] معانيهما وحسن تخريجهما في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] للسادة في ( ج ) . [ 3 ] كذا بالأصل . [ 4 ] عنده في ( ز ) . [ 5 ] ساقطة من ( ج ) ، يهدي للجليل ( ك ) . ( 1 ) شعره 236 ، 237 ( ضمن أربعة شعراء عباسيون ) . ( 2 ) هو سعيد بن حميد بن سعيد ، وكنيته أبو عثمان ، كاتب وشاعر من أصل فارسي ، أقام ببغداد وسامراء . الأغاني 8 / 154 - 167 والسمط 161 ، 162 ونهاية الأرب 3 / 93 والفهرست 166 . ( 3 ) هو أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب أبو جعفر ، تولى ديوان الرسائل للمأمون ، واشتهر ببلاغة أسلوبه في الإنشاء ( ت 213 ه ) . أخبار الشعراء للصولي 143 - 146 ، 236 والأغاني 20 / 56 - 58 وتاريخ بغداد 5 / 216 - 218 والوافي بالوفيات 8 / 279 - 282 ومحاضرات الأدباء 3 / 46 ، 73 . ( 4 ) الأبيات لأحمد بن يوسف في معجم الأدباء 2 / 565 والأول والثاني في لطائف اللطف 138 والزهرة 2 / 748 .